10 February 2024

تقدّم الأمانة العامّة للمؤتمر الملخّص العربي لمحاضرة الدکتورة فهیمة زارع (الأستاذة المساعدة، قسم الدراسات الاجتماعیة، معهد بحوث المرأة والأسرة، قم، إیران) في الاجتماع المسبق الثامن لمؤتمر الإمام الرضا علیه السلام وحوار الأدیان الذي انعقد في معهد بحوث المرأة والأسرة في ال4 من دیسمبر (کانون الأول) 2023.

 

 

المفاهيم الدينية وانسجام الحياة الأسرية

تشير الأديان الإبراهيمية الثلاثة الكبرى إلى مؤسسة الأسرة كمؤسسة مقدسة، وترى العلاقة الزوجية علاقة إلهية، حيث يتعهد كل من الزوج والزوجة من خلال هذه العلاقة بإنجاب الأولاد وتربية جيل مؤمن وفاضل. وعلى أساس هذه الرؤية إلى الزواج والأسرة، تقدّم هذه الأديانُ قواعد وضوابط ونصائح من أجل التماسك وتجنب انهيار الأسرة. وفي الوقت الراهن تعدّ ظاهرة تكاثر الطلاق من أهم الآفات الاجتماعية التي تعتبر هاجسا للأديان جميعها. يعتقد بعض المنظرين الغربيين أن من أنفع التفاسير لتكاثر الطلاق في الغرب هو انخفاض محورية الأسرة، وعلمنتها على صعيد الذهن، والتغيير في مواقف الناس. واليوم يفضل الناس البحثَ عن مصالحهم ولذاتهم الشخصية والتمتع بفرص أكثر على أن يبقوا متزوجين من أجل أولادهم أو قيم العائلة. عندما تصبح الظروف الاجتماعية غير ملائمة لنظام القيم أو معارضة له، فتثير الأزمة وتسبب المشاكل والآفات للمجتمع. فكرة هذه الورقة البحثية هي أن العودة إلى شبكة المفاهيم الدينية في مجال العلاقات الأسرية وقراءتها من جديد على أساس متطلبات الحياة في المجتمع الراهن، قد تساعد في الوصول إلى وفاق الأسرة، وتنظيم العلاقات بين أعضائها، وحل التحديات المستحدثة في الأسرة. والبعض من أهم هذه المفاهيم مشتركة في مختلف الديانات وتحمي الأسرة من فيضان التغيير الجارف، وإن كان على مقياس مصغر، وتخطو نحو التماسك. ومن أهم هذه المفاهيم التي يتطرق إليها هذا المقال هي: العفو والتسامح والمحبة والصبر وضبط النفس. منهج البحث هو وصفي تحليلي، و[طريقة] جمع المعلومات هي حسب المراجعة والوثائق والمكتبات.

 

 

المترجم: أمیرحسین فراستي