
تقدّم الأمانة العامّة للمؤتمر الملخّص العربي لمحاضرة باقر حسیني کریمي (أستاذ مساعد في المعتقدات الإسلامية بجامعة مازندران) في الاجتماع المسبق الحادي عشر لمؤتمر الإمام الرضا علیه السلام وحوار الأدیان الذي انعقد في جامعة مازندران في ال19 من دیسمبر (کانون الأول) 2023.
مكانة المرأة في القرآن والتصوف والبرهان من وجهة نظر عبدالله الجوادي الآملي
إن من أهم الكتب المؤلفة في الفترة المعاصرة حول موضوع المرأة هو كتاب "المرأة في مرآة الجمال والجلال". يتطرق آيةالله جوادي الآملي في هذا الكتاب إلى التعريف بالمرأة في القرآن المجيد، ثم يعالج شخصية المرأة من منظور العرفان الإسلامي الأصيل والعرفاء الذين ترعرعوا في البيئة الإسلامية، بعنوان المرأة في العرفان. ويشرح هوية المرأة في الفصل الثالث من منظور البرهان عن طريق العقل المتصل بالوحي، ولا المنفصل عنه. ويرد في الفصل الأخير على أحدث الشبهات والملابسات في هذا المجال. نعالج في هذه الورقة البحثية بعض أهم المواضيع المذكورة في ذلك الكتاب. من المنظور القرآني، يتمتع الرجل والمرأة كلاهما بالروح الإلهية. يوجَه القرآن إلى كليهما، لذلك لا يوثر الجنس على المعارف الإلهية. وكذلك، ليس مقام الخلافة الإلهية خاصة بالرجال، رغم أن الرجال حظوا بهذه المكانة في الأعم الأغلب على مر التاريخ. في الحقيقة، لا يشترط الجنس في الخلافة الإلهية، بل الذین أصبحوا خلفاء كانت الخلافة بسبب إنسانيتهم. ملاحظة أخرى هي أن النساء لم يكن أصحاب الشريعة [يعني الأنبياء ذوو الشریعة]. وبما كان هذا الأمر مهمة تنفيذية ثقيلة، فلم تكن هذه القضية ملائمة للطافة النساء ومعنويتهن، ولربما هذا هو السبب في عدم إعطاء الشيعة للنساء. وعلى كل حال، لا يدل ذلك الأمر على تقرب الرجال إلى الله أكثر من النساء. وليس هناك فارق في العرفان بين الرجل والمرأة، إذ يستطيع كل منهما الوصول إلى أعلى درجات العرفان. ولا يوجد دليل في المباحث العقلية والبرهانية على أن عقل الرجل يفوق عقل المرأة. وفي نهاية المطاف يمكننا نستنتج أن الفوارق بين الرجل والمرأة ليست معيارا للتفاضل بينهما، بل أسفرت هذه الميزات عن تقرب الرجال إلى الله من خلال مسار العقل عادة، و[تقرب] النساء عن طريق مسار القلب. وثمة الملاحظة هي أن الطريقين وضعهما الله، وتنتهي إليه.
المترجم: أمیرحسین فراستي